تُعتبر دوالي الخصية من المشاكل الصحية الشائعة التي تؤثر على الرجال وعلى حياتهم، ولأن العديد من الرجال حول العالم يعانون من تلك المشكلة، فلابد من فهم ما هي دوالي الخصية وما هي العلامات والأعراض التي يجب مراقبتها والانتباه لها، وما العوامل المسببة لهذه المشكلة وكيف يتم تشخيصها وما الخيارات العلاج المتاحة ونصائح للتعامل ومعلومات أخرى عديدة في المقال التالي.
ما هي دوالي الخصية؟
هي حالة يحدث فيها تضخم وتجعد للأوردة الموجودة بالحجاب الحاجز المحيط بالخصية، مما يؤدي إلى تراكم الدم في الأوردة وزيادة الضغط على الأوعية الدموية ويؤثر بدوره على تدفق الدم.
وينتج عن هذا التضخم احتباس في درجة حرارة منطقة الخصية وتأثر نضج الحيوانات المنوية وإنتاجها. وهي من الحالات الصحية الشائعة التي تؤثر على 10 – 15% من الرجال البالغين، وعلى الرغم من تأثير تلك الحالة على الرغبة الجنسية ومعدل الإنجاب، إلا أنها ما تكون عادة غير مؤذية وتحتاج للمراقبة والتشخيص.
أسباب دوالي الخصية
العوامل المسببة والمؤدية لدوالي الخصية قد تكون متعددة، وتعلب العوامل الوراثية والبيئية دوراً كبيراً في تطور هذه الحالة، حيث أن العديد من الدراسات تُشير إلى أن وجود أفراد في العائلة يعانون من دوالي الخصيتين يزيد من احتمالية إصابة أفراد العائلة الذكور الآخرين بها.
ومن ضمن العوامل البيئية التي يمكن أن تؤدي أيضاً لحدوث هذه الحالة:
- التدخين.
- التعرض للحرارة الشديدة.
- التعرض لصدمات وإصابات جسدية.
علامات واعراض دوالي الخصية
تتضمن علامات وأعراض دوالي الخصية ما يلي:
- تورم واحمرار في الخصية.
- ألم شديد في الخصية.
- استمرار الألم أو زيادته عند الوقوف لفترات طويلة أو أثناء ممارسة العلاقة الجنسية.
- شعور بالضغط والثقل في الخصية المصابة.
- ضعف في معدل الخصوبة وعدد الحيوانات المنوية التي يتم إنتاجها.
- تغير في حجم الخصية، يمكن أن تُصبح أكبر حجماً وأكثر انتفاخاً.
- ظهور عروق متعرجة ومتضخمة على سطح الخصية.
ويمكن أن تكون الأعراض السابق ذكرها مؤقتة وتزول بعد الراحة أو تدليك المنطقة، ولكنها يمكن أن تظهر مرة أخرى في وقت لاحق، لذا من الضروري الانتباه لأي علامات وأعراض قد تظهر والتوجه للطبيب للفحص عند ملاحظتها للحصول على التشخيص والعلاج المناسب.
تشخيص دوالي الخصية
تتضمن أبرز الطرق المستخدمة لتشخيص دوالي الخصية ما يلي:
- الفحص الطبي المنتظم: يساعد في الكشف المبكر عن دوالي الخصية، حيث يقوم الطبيب خلال بتقييم حجم الخصية وملمسها والتحقق من وجود أي تضخم أو تورم في الأوردة.
- التصوير بالأشعة المقطعية والموجات فوق الصوتية: تقوم تلك الأشعة بإنتاج صور مفصلة وثلاثية الأبعاد للخصية والأوعية الدموية الموجودة بها، مما يساعد الطبيب في تحديد موقع وحجم الدوالي بدقة. كما تساعد الموجات فوق الصوتية في تحليل تدفق الدم مما يبين وجود أي احتشاء أو تورم بالأوردة.
ومعظم هذه الفحوصات لا تتسبب في حدوث ألم، وقد يتم إجراء عدة فحوصات معاً لتأكيد التشخيص، وفي حالة التأكيد يمكن أن يوصي الطبيب بإجراء عدة فحوصات إضافية مثل الفحوصات المخبرية لتحديد مدى تأثير الدوالي على وظيفة الخصية وتأكيد التشخيص النهائي.
متى يجب عمل فحص طبي وزيارة الطبيب؟
يُنصح بعمل فحص طبي للخصيتين بصورة مستمرة للكشف عن أي تغيرات في الخصية والأوعية الدموية المحيطة، وينصح بعمل فحص وزيارة الطبيب في حالة وجود عوامل خطر يمكن أن تُشير للإصابة بدوالي الخصية مثل:
- التاريخ العائلي للمرض.
- الإصابة السابقة بالدوالي.
- وجود أعراض قد تُشير للإصابة مثل، ألم أو انتفاخ في الحصية.
ويجب التنويه إلى أن الفحص الطبي المنتظم يمكن أن يساعد في استبعاد أمراض أخرى قد تتسبب في حدوث أعراض مشابهة لأعراض دوالي الخصية، مما يساعد في الوصول للتشخيص والعلاج الصحيحان.
علاج دوالي الخصية
يتم تحديد العلاج وفقاً لكل حالة، وقد يتم اقتراح عدة خيارات علاجية للتعامل مع مشكلة دوالي الخصية مثل:
- ارتداء دعامة للخصية لتقليل الشعور بالانزعاج وتعزيز تدفق الدم في المنطقة المصابة.
- تناول الأدوية مثل المسكنات ومضادات التورم التي يمكن أن تساعد في تقليل الأعراض المرتبطة بدوالي الخصية.
- الجراحة ويتم اللجوء إليها في حالة تفاقم الأعراض وعدم الاستجابة للعلاج غير الجراحي. وقد تتضمن خيارات عملية الدوالي ما يلي:
- جراحة الأوعية الدموية: يتم عزل أو إزالة الأوردة المتضخمة لتحسين تدفق الدم.
- قطع الأوردة الداخلية: قطع الأوردة المسئولة عن تراكم الدم وزيادة حجم الأوردة في الخصية.
- ربط الأوعية الدموية: قطع الأوردة الدموية المتضخمة لمنع تدفق الدم الزائد إلى الخصية.
اعرف المزيد عن: الطرق المختلفة لعلاج دوالي الخصية، وهل يمكن علاجها بطرق طبيعية؟
نصائح للوقاية من دوالي الخصية
في حالة ظهور أي أعراض تُشير لوجود مشكلة في الخصية، يجب زيارة الطبيب على الفور للحصول على التشخيص الصحيح، وإليكم بعض النصائح التي يمكن أن تساعد في الوقاية من تطور دوالي الخصية وزيادة حدة الأعراض:
- الحفاظ على الوزن والحرص على عدم حدوث زيادة كبيرة في الوزن.
- تجنب الوقوف لفترات طويلة وتجنب الجلوس المستمر.
- عدم ارتداء ملابس ضيقة تضغط على الخصيتين.
- الابتعاد على النشاط الجنسي الشديد.
- تجنب تعرض الخصية لحرارة مفرطة.
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لتعزيز الدورة الدموية في الجسم وتقوية عضلات البطن والحوض.
- الاهتمام بالتغذية السليمة والنمط الحياتي الصحي، حيث يُفضل تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن والألياف.
- إجراء الفحوصات الطبية باستمرار للكشف عن أي تغيرات في الخصية.
- اتباع تعليمات الطبيب والالتزام بجميع الأدوية والعلاجات الموصوفة في حالة تأكيد التشخيص، والمتابعة المنتظمة مع الطبيب للتأكد من فعالية العلاج وتعديله إذا لزم الأمر.
تقليل التوتر ودوالي الخصية
الاسترخاء والتقليل من التوتر والضغوط النفسية يلعبان دورًا هامًا في التعامل مع دوالي الخصية، حيث يواجه الكثيرون ضغوطًا نفسية وتوترًا نتيجة للتشخيص بدوالي الخصية، وقد يؤثر هذا على الحالة العامة للمريض وصحته العقلية والجسدية، لذا ينبغي على المريض أن يتعلم كيفية الاسترخاء وتقليل التوتر والضغوط النفسية، وإليكم بعض النصائح التي يمكن أن تساعد في هذا:
- ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل والتنفس العميق واليوغا.
- ممارسة الأنشطة التي تعزز الراحة والسعادة، مثل القراءة ومشاهدة الأفلام وممارسة الهوايات المفضلة.
- الحصول على عدد ساعات كافية من النوم.
- العمل على تحقيق التوزان بين الحياة الشخصية والعملية.
بعد معرفة أبرز المعلومات الواجب معرفتها عن دوالي الخصية وأعراضها وأسبابها وطرق علاجها، يجب التنويه إلى أن تلك الحالة هي مشكلة صحية يمكن التعامل معها بطرق مختلفة وعلاجها وتقليل تأثيرها على حياة الرجل، لذا لا داعي للقلق، ونؤكد على ضرورة الاستعانة بطبيب مختص في حالة ملاحظة أي تغيرات في تلك المنطقة لاكتشاف المشكلة مبكراً وعلاجها بشكل سليم.