على الرغم من شعور العديد من الرجال بالحرج للتحدث عن المشاكل التي قد يتعرضون لها أثناء العلاقة الجنسية، إلا أن معظم تلك المشاكل شائعة وتُصيب العديد من الرجال ويوجد لها حلول وعلاجات، ومن ضمن أشهر تلك المشاكل هي مشكلة سرعة القذف، وسوف نتحدث تالياً باستفاضة عن تلك المشكلة ولماذا تحدث وأعراضها وكيف يمكن التعامل معها وعلاجها ومعلومات أخرى هامة، فاحرصوا على متابعة التالي.
ماذا يقصد بسرعة القذف؟
سرعة القذف أو القذف المبكر هو نوع من أنواع الضعف الجنسي الذي يحدث عندما يصل الرجل للنشوة الجنسية ويقوم بإخراج المنى في وقت أقرب مما يرغب شريكه، وتحدث قبل إدخال القيب أثناء العلاقة الجنسية أو بعد إدخاله بوقت قصير.
وتُشير الأبحاث إلى أن ما بين 30 إلى 40% من الرجال يعانون من مشكلة سرعة القذف في وقت ما في حياتهم، ووفقاً لجمعية المسالك البولية الأمريكية يُعتبر القذف المبكر واحدة من أشهر مشاكل الضعف الجنسي التي تواجه الرجال. وتُعتبر تلك المشكلة من أكثر المشاكل المحرجة للرجل والتي تؤثر على العلاقة بين الشريكين.
أعراض سرعة القذف
لا يجب الشعور بالقلق في حالة التعرض لتلك المشكلة بشكل عابر أو على فترات متباعدة، ولكن يتطلب الأمر الخضوع للعلاج في حالة حدوث المشكلة بشكل متكرر أو حدوثها لفترة طوبلة من الوقت. والعرض الرئيسي لمشكلة سرعة القذف هو عدم القدرة بشكل مستمر على تأخير القذف لأكثر من دقيقة بعد إدخال القضيب أثناء العلاقة.
كما يمكن أن تكون سرعة الوصول للنشوة الجنسية مؤشر أيضاً لوجود مشكلة. ويتم تصنيف تلك المشكلة كمشكلة مكتسبة على مدار الحياة، أي لا تُصنف في حالة الحالات العابرة.
أسباب سرعة القذف
يمكن أن تؤدي بعض العوامل الجسدية والكيميائية والنفسية لحدوث مشكلة سرعة القذف، وقد تتضمن العوامل الجسدية والكيميائية ما يلي:
- الإصابة بضعف الانتصاب كحالة كامنة (أي يحتمل عدم اكتشافها بعد).
- اختلال هرموني في مستويات هرمون الأوكسيتوسين والذي يلعب دوراً هاماً في الوظائف الجنسية لدى الرجال.
- انخفاض مستويات السيروتونين أو الدوبامين في الجسم، وهي مواد كيميائية توجد في الدماغ تلعب دوراً في الرغبة الجنسية والشعور بالإثارة.
- امتلاك الرجل لعضو ذكري حساس بشكل مبالغ لأي نوع من أنواع الإثارة أو التحقيز.
- اختلال توزان مستوى الناقلات العصبية في الجسم.
- وجود التهاب أو عدوى في البروستاتا أو الإحليل.
ويمكن أن تتضمن العوامل النفسية التي قد تؤدي لحدوث مشكلة سرعة القذف عند الرجل ما يلي:
- الشعور بالقلق تجاه كيفية الأداء أثناء العلاقة الجنسية، وقد يرجع هذا للشعور بالتوتر نتيجة التواجد مع شريك جديد أو معاودة ممارسة العلاقة بعد فترة انقطاع طويلة أو فقدان الثقة أو الشعور بالذنب أو أي مشاعر أخرى مشابهة.
- الشعور بالتوتر.
- وجود مشاكل في العلاقة بين الشريكين.
- الشعور بالاكتئاب.
مضاعفات سرعة القذف
إلى جانب التأثير على العلاقة بين الزوجين وعدم القدرة على الشعور بالاستمتاع، قد تزيد مشكلة القذف المبكر من صعوبة حصول حمل، لأن الحيوانات المنوية قد لا تصل إلى البويضة حتى تقوم بتخصيبها. كما أن الشعور بالاكتئاب المصاحب لتلك المشكلة يمكن أن يؤثر على الرغبة والدافع الجنسي والأداء.
كيف يتم تشحيص سرعة القذف؟
في حالة التعرض لتلك المشكلة بشكل متكرر أو كانت تلك المشكلة تتسبب في حدوث قلق أو اكتئاب وتقوم تلك المشاكل بالتأثير على العلاقة مع شريكك، يجب التواصل مع طبيب متخصص في المسالك البولية. وسوف يقوم الطبيب بالسؤال عن التجارب الجنسية السابقة وطرح عدة أسئلة لتقييم الحالة وعمل تشخيص صحيح مثل:
- مدة التعرض لتلك المشكلة؟
- متى تحدث تلك المشكلة؟
- كم مرة تحدث؟
- هل تحدث المشكلة في كل علاقة؟
- هل هناك مشاكل في الانتصاب؟
كما سوف يسأل الطبيب عن احتمال وجود أي مشاكل طبية أخرى أو أي أدوية يتم تناولها، بما في ذلك الأدوية التي يتم استخدامها بدون وصفة طبية والمكملات والأعشاب.
وفي العديد من حالات القذف المبكر لا يتم عمل أي تحاليل معملية إلا في حالة شك الطبيب في وجود مشكلة صحية كامنة يمكن أن تكون عامل مؤثر وتؤدي لحدوث المشكلة الأساسية.
احسن علاج لسرعة القذف
يوجد عدة خيارات لعلاج سرعة القذف وتعتمد الطريقة التي يتم اختيارها على سبب المشكلة، وقد تتضمن خيارات العلاج علاج نفسي مثل العلاج السلوكي والاستشارة ووصولاً للأدوية. وإليكم نظرة على طرق العلاج المستخدمة للتعامل مع تلك المشكلة:
العلاج السلوكي:
يتضمن العلاج السلوكي استخدام عدة طرق مختلفة لتأخير الوصول للنشوة الجنسية. وهدف هذه الطريقة هي تعليم الشخص كيفية التحكم في الجسم والمشاعر، وتتضمن الطرق أو التقنيات المندرجة تحت تلك الطريقة ما يلي:
- البدء ثم التوقف: عند استخدام تلك التقنية يقوم الرجل أو الشريكة بتحفيز القضيب لدرجة قرب الوصول للنشوة ثم التوقف لمدة 30 ثانية لحين استعادة التحكم في رد الفعل، ثم تكرار هذه الطريقة من 3 إلى 4 مرات قبل السماح بحصول النشوة الجنسية. ويجب تكرار ممارسة تلك التقنية لحين اكتساب القدرة على التحكم في سرعة القذف.
- العلاج بالضغط: عند استخدام تلك التقنية يقوم الشخص أو شريكه بتحفيز القضيب وصولاً لقرب حدوث النشوة ثم الضغط برفق على رأس القضيب لمدة 30 ثانية لحين البدء في فقدان الانتصاب. يتم تكرار تلك التقنية عدة مرات قبل السماح بالوصول للنشوة. ويجب الاستمرار في ممارسة تلك التقنية لحين اكتساب القدرة على تأخير النشوة.
- تشتيت التفكير: تعتمد هذه التقنية على تركيز الانتباه على أشياء عادية غير جنسية بينما يتم التحفيز الجنسي، فيمكن تجربة تسمية الأماكن التي مررت بها في طريقك للعمل أثناء النهار أو تسمية لاعبي فريقك المفضل أو تذكر أسماء أطعمتك المفضلة وهكذا.
وفي حالة كانت مشكلة سرعة القذف نتيجة أسباب جسدية أو نفسية أو نتيجة مشاكل في العلاقة مع الشريك بسبب الشعور بالاكتئاب أو القلق من العلاقة الجنسية نفسها أو في حالة وجود شعور بالذنب أو التوتر، فيُنصح بضرورة استشارة طبيب نفسي متخصص أو اختصاصي في مشاكل الأزواج لمواجهة تلك المشاكل والتعامل معها، وبالتالي علاج مشكلة سرعة القذف.
افضل ادوية لعلاج سرعة القذف
يمكن أن ينصح الطبيب بتجربة عدة أنواع من الأدوية في محاولة علاج تلك المشكلة، ومن ضمن الأنواع المحتملة:
- مضادات الاكتئاب وخاصة الأنواع التي تُعرف باسم مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية، حيث يمكن أن يساعد هذا النوع في تأخير القذف، ولكن يجب مناقشة الآثار الجانبية المحتملة مع الطبيب قبل الاستخدام.
- كريمات أو بخاخات التخدير ويتم وضعها على رأس القضيب ويتم امتصاص المواد الموجودة في الكريم أو البخاخة لمدة تتراوح ما بين 10 إلى 30 دقيقة أو لحين انخفاض الشعور بالقضيب، ومن الضروري الحرص على غسل القضيب قبل بدء العلاقة الجنسية لمنع إصابة الأعشاء التناسلية للشريك بالخدر أو فقدان الانتصاب.
- أدوية ضعف الانتصاب مثل سيلدينافيل وتادالافيل وأفانافيل، وخاصة لدى الرجال الذين يعانون من مشاكل في الانتصاب بشكل كامن.
هل يمكن حل القذف السريع طبيعيا؟
لا توجد أدلة ودراسات عديدة تُشير لوجود طرق علاج طبيعية يمكن أن تساعد في علاج مشكلة سرعة القذف، وتتضمن بعض الاقتراحات الطبيعية التي يمكن تجربتها والتي قد تساعد ممارسة اليوجا وتناول المكملات العشبية وتغيير النظام الغذائي المتبع.
وكما ذكرنا سابقاً يعاني الكثير من الرجال من الحرج عند التحدث عن المشاكل الجنسية التي يتعرضون لها، ولكن ومع تقدم العلم يوجد حلول لمعظم المشاكل ولكن يجب التحدث مع الطبيب والكشف المبكر عند بدء ظهور المشكلة لتقييمها بشكل سريع والوصول لعلاج مناسب.
Permalink
Permalink
Permalink
Permalink
Permalink
Permalink