يُعتبر التستوستيرون الهرمون الأساسي المسؤول عن تطور الصفات الذكورية، بما في ذلك نمو العضلات، وزيادة كثافة العظام، وتعزيز الرغبة الجنسية، وانخفاض مستوياته قد يؤدي إلى ظهور أعراض متنوعة تؤثر على الصحة الجسدية والنفسية للرجل. وفي هذا المقال، نستعرض الأسباب المحتملة لنقص هرمون التستوستيرون بالإضافة إلى طرق العلاج الفعالة، فاحرصوا على المتابعة.
أسباب نقص هرمون التستوستيرون
هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى نقص هرمون التستوستيرون لدى الرجال، نذكرها منها ما يلي:
- الشيخوخة: مع تقدم العمر، تصبح الغدد التناسلية أقل كفاءة في إنتاج التستوستيرون، وتبدأ هذه العملية عادةً بعد سن الثلاثين، حيث تنخفض مستويات الهرمون وعلى الرغم من أنها جزء طبيعي من الشيخوخة، إلا أنها قد تؤثر بشكل كبير على بعض الرجال، خاصة إذا جاءت مع عوامل أخرى مثل الإصابة بالأمراض المزمنة.
- مرض السكري: يؤدي السكري إلى حدوث اضطراب في توازن الهرمونات، مما يؤثر سلبًا على إنتاج التستوستيرون، وقد يؤدي إلى نقص هرمون التستوستيرون.
- السمنة: زيادة الدهون في الجسم، خاصة حول منطقة البطن، يمكن أن تؤدي إلى خفض مستويات هرمون التستوستيرون من خلال تحويله إلى الإستروجين، وهو هرمون أنثوي.
- الإصابة بأمراض الكلى والكبد المزمنة: تؤثر تلك الأمراض على وظائف الغدد الصماء وتقلل من إنتاج الهرمونات.
- قلة النشاط البدني ونظام غذائي غير صحي: قلة الحركة والنشاط البدني واتباع نظام غذائي غير صحي يساهمان بشكل كبير في نقص هرمون التستوستيرون وقلة إنتاجه.
- الإصابات: التعرص للإصابة أو الخضوع لجراحة قد تؤثر على الخصيتين يمكن أن يؤدي إلى انخفاض دائم في إنتاج التستوستيرون.
ما هي علامات نقص هرمون التستوستيرون؟
نقص هرمون التستوستيرون يمكن أن يتسبب في ظهور أعراض تختلف في حدتها من شخص لآخر ومن ضمن تلك الأعراض:
- انخفاض الرغبة الجنسية.
- ضعف الانتصاب.
- فقدان شعر الإبطين والعانة.
- تقلص الخصية.
- الهبات الساخنة.
- انخفاض عدد الحيوانات المنوية أو انعدامها.
- التقلبات المزاجية.
- الشعور بالاكتئاب.
- صعوبة في التركيز.
- زيادة دهون الجسم.
- انخفاض في الكتلة العضلية.
علاج نقص هرمون التستوستيرون عند الرجال
هناك مجموعة متنوعة من الخيارات العلاجية التي يمكن استخدامها للتعامل مع نقص هرمون التستوستيرون، وتشمل العلاجات الطبية والطرق الطبيعية التي يمكن أن تزيد من مستويات الهرمون بشكل فعال. وإليكم طرق علاج نقص هرمون التستوستيرون:
1- العلاج ببدائل التستوستيرون (Testosterone Replacement Therapy)
العلاج الهرموني هو الخيار الأكثر شيوعًا للحالات التي يعاني فيها الرجل من نقص هرمون التستوستيرون بشكل كبير، حيث يتم التعويض عن طريق الهرمونات البديلة من خلال:
- الحقن العضلية: يتم إعطاء التستوستيرون في صورة حقن عضلية كل أسبوعين إلى أربعة أسابيع، وهذه الطريقة تضمن تحكمًا دقيقًا في مستويات الهرمون، لكنها قد تتسبب في حدوث تقلبات بين الجرعات، حيث يشعر المريض بارتفاع مفاجئ يتبعه انخفاض تدريجي حتى الجرعة التالية.
- لصقات الجلدية والجل: يتم وضع هذه المنتجات على الجلد يوميًا، حيث يتم امتصاص الهرمون ببطء إلى مجرى الدم، وهذه الطريقة توفر مستويات ثابتة من الهرمون، ولكنها قد تسبب تهيجًا في الجلد أو حساسية.
- حبوب عن طريق الفم: تتوفر أقراص التستوستيرون، لكنها أقل شيوعًا نظرًا لاحتمال تأثيرها على الكبد.
- حبيبات تُزرع تحت الجلد: يتم زراعة حبيبات صغيرة تحتوي على التستوستيرون تحت الجلد، حيث تطلق الهرمون تدريجيًا على مدار عدة أشهر. وتعد هذه الطريقة ملائمة للأشخاص الذين لا يرغبون في الالتزام بجرعات يومية أو أسبوعية.
2- ادوية علاج نقص هرمون التستوستيرون
في بعض الحالات، قد يصف الطبيب أدوية تحفز الجسم على إنتاج التستوستيرون بدلاً من استبداله، وهذه الأدوية تعمل على تنشيط الغدة النخامية لتحفيز الخصيتين لإنتاج المزيد من التستوستيرون بشكل طبيعي.
ومن ضمن الأدوية التي يمكن استخدامها كلوميفين سيترات (Clomiphene Citrate) ويُستخدم غالبًا لعلاج العقم عند الرجال، ولكنه يمكن أن يساعد أيضًا في زيادة مستويات التستوستيرون.
ومن ضمن الأدوية الأخرى هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (hCG)، والذي يُعطى في صورة حقن، وهو فعال في تنشيط إنتاج التستوستيرون لدى الرجال الذين يعانون من نقص ناتج عن اضطرابات الغدة النخامية.
3- العلاجات الطبيعية
بعد معرفة طرق علاج نقص هرمون التستوستيرون بطرق طبية، يجب التنويه إلى أن هناك بعض النصائح والطرق الطبيعية التي يمكن أن يكون لها تأثير كبير في زيادة مستويات التستوستيرون، خاصة في الحالات الخفيفة ومن ضمن تلك الطرق:
- ممارسة الرياضة بانتظام وتمارين القوة مثل رفع الأثقال، حيث يُعتقد أنها الأكثر فعالية في تحفيز إنتاج التستوستيرون.
- النوم بشكل جيد، حيث أن تنظيم عدد ساعات النوم يمكن أن يساعد الجسم على إنتاج التستوستيرون، فالأشخاص الذين ينامون أقل من 5 ساعات يوميًا يعانون من انخفاض كبير في مستويات الهرمون مقارنة بمن ينامون 7-8 ساعات.
- الحفاظ على وزن صحي وتقليل الدهون في الجسم، خاصة الدهون الحشوية حول البطن، يمكن أن يعيد مستويات التستوستيرون إلى المعدل الطبيعي
- تناول الأطعمة الغنية بالزنك مثل اللحوم الحمراء، المكسرات، والمحار.
- زيادة تناول الأطعمة الغنية بفيتامين D مثل الأسماك الدهنية، صفار البيض، والتعرض لأشعة الشمس.
- الحد من استهلاك السكر والأطعمة المعالجة التي تضر بإنتاج الهرمونات.
علاج نقص هرمون التستوستيرون بالأعشاب
الأعشاب الطبيعية يمكن أن تكون جزءًا من خطة علاج نقص هرمون التستوستيرون، وفيما يلي أهم الأعشاب التي أثبتت فعاليتها:
- الحلبة: تحتوي الحلبة على مركبات تُعرف باسم “سابونينات”، والتي تُعزز إنتاج التستوستيرون وتساعد على تحسين الأداء الجنسي.
- الجينسنغ: يُستخدم في الطب التقليدي لتحسين الطاقة وزيادة مستويات هرمونات الذكورة.
- الزنجبيل: تُشير المصادر الطبية إلى الزنجبيل يدعم صحة الغدد التناسلية من خلال تحسين تدفق الدم وتقليل الالتهابات وتنظيم الهرمونات.
- عشبة الماكا: تُعرف بتأثيرها الإيجابي على تحسين الخصوبة وتعزيز الصحة الجنسية.
مدة علاج نقص هرمون التستوستيرون
تعتمد مدة علاج نقص هرمون التستوستيرون على مجموعة من العوامل، بما في ذلك سبب المشكلة، وطريقة العلاج التي تم اختيارها ومدى استجابة الجسم للعلاج. وقد تتراوح مدة العلاج كالتالي:
في حالة العلاج الهرموني:
العلاج الهرموني هو خيار طويل الأمد، وغالبًا ما يحتاج المريض إلى الالتزام به مدى الحياة. وفي الحالات المؤقتة أو الناتجة عن عوامل مثل الإجهاد أو سوء التغذية، يمكن أن يستغرق العلاج عدة أشهر حتى تعود مستويات التستوستيرون إلى طبيعتها.
ويمكن أن يظهر التحسن في بعض الأعراض، مثل زيادة الطاقة والرغبة الجنسية، خلال 3-6 أسابيع من بدء العلاج، بينما قد يستغرق تحسين الكتلة العضلية وكثافة العظام ما يصل إلى 6-12 شهرًا.
في حالة العلاج بالأدوية:
إذا كان العلاج باستخدام الأدوية، فإن النتائج تبدأ بالظهور تدريجيًا خلال 3-4 أسابيع. تعتمد مدة العلاج على الحالة الأساسية.
في حالة العلاجات الطبيعية:
في حالة تغيير أسلوب الحياة مثل تحسين النظام الغذائي، وزيادة النشاط البدني، والنوم الجيد يمكن البدء في ملاحظة تحسن في مستويات التستوستيرون خلال أسابيع، ولتحقيق تحسن مستمر يحتاج المريض إلى الالتزام بتلك التغييرات على مدى 3-6 أشهر على الأقل.
في حالة العلاج بالأعشاب:
تأثير الأعشاب عادة يظهر بعد الاستخدام المنتظم لمدة 8-12 أسبوعًا. وهذه العلاجات تكون فعّالة أكثر عندما تكون جزء من خطة علاج متكاملة تشمل تغيير أسلوب الحياة والعلاجات الأخرى.
وتوحد بعض العوامل اليت قد تجعل مدة العلاج تختلف من شخص لآخر منها:
- سبب حدوث نقص هرمون التستوستيرون، فإذا كان النقص ناتجًا عن عوامل قابلة للعلاج مثل السمنة أو الإجهاد، فإن مدة العلاج تكون أقصر مقارنة بالحالات المزمنة أو الوراثية.
- العمر، فكبار السن قد يحتاجون إلى فترة أطول للعلاج بسبب انخفاض استجابة الجسم للعلاجات.
- الحالة الصحية العامة، فالأمراض المزمنة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم يمكن أن تؤثر على سرعة استعادة التستوستيرون الطبيعي.
- مدى الالتزام بالعلاج، فالالتزام بالخطة العلاجية والتعليمات الطبية يُسرّع من ظهور النتائج.
- المتابعة مع الطبيب، حيث يحتاج المريض إلى متابعة طبية دورية أثناء فترة العلاج لتقييم مستويات التستوستيرون وضمان استجابة الجسم بشكل جيد.
وعادةً ما يتم قياس مستويات التستوستيرون كل 3-6 أشهر لتعديل الجرعات إذا لزم الأمر وضمان تحقيق أقصى فائدة.
المصادر:
- Healthline: Signs and Symptoms of Low Testosterone
- Healthline: What’s Causing My Low Testosterone
- Medical News Today: What are the symptoms of low testosterone, and how to increase it
- Urology Care Foundation: Low Testosterone
- Cleveland Clinic: Low Testosterone (Male Hypogonadism)
- Healthline: 8 Proven Ways to Increase Testosterone Levels Naturally
- Medical News Today: How do you boost testosterone naturally